أقلام واعدة
مرحباً بك عضواً جديداً في منتدى أقلام واعدة

أقلام واعدة

إشراف المعلم: سلامة رزق الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بردة كعب - الصف العاشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: بردة كعب - الصف العاشر    الخميس 26 يناير 2012, 11:49

تحليل قصيدة كعب بن زهير في مدح الرسول(ص) والاعتذار إليه
((بانت سعاد))

* صاحب النص :
صاحب النص هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني .عاش في الجاهلية و أدرك الإسلام ،و لذا فهو شاعر مخضرم . تتلمذ في الشعر على يد والده و حين رآه زهير يقول الشعر مبكرا ، منعه خشية أن يأتي منه بما لا خير فيه فيكون سبّة له و لأسرته التي كان لها في الشعر قدم راسخة و صيت بعيد . غير أن كعبا استمر ، فامتحنه والده امتحانا شديدا ن تأكد بعده من نبوغه و مقدرته الشعرية ، فسمح له بالانطلاق فيه فكان من المبرزين حتى أن الحطينة و هو من في ميزان الشعر ،رجاه أن يذكره في شعره . ملت في حدود سنة 662م.

* المناسبة :
كان كعب في اكتمال شبابه عندما ضخم أمر النبي و أخذ الناس يتحدثون بالإسلام . فأرسل أخاه بجيرا عام 628مإلى الرسول يستطلع الدين الجديد ،و ما أن اتصل بجير بمحمد حتى آمن به و بقي في المدينة ، فغضب كعب أشد الغضب ،و نظم أبياتا من الشعر يوبخ فيها بجيرا على ترك دين الآباء و يعرّض بالرسول فيقول :
ألا أبلغا عني بجيرا رسالـــة فهل لك في ما قلت، ويحك، هل لكا
سقاك بها المأمون كأسا رويــة فأنهلك المأمون منها وعـــلـكا
ففارقت أسباب الهدى واتبعتــه على أي شيء ويب غيرك، دلكــا
على مذهب لم تلف أما و لا أبـا عليه لم تعرف عليه أخا لكــــا
فإن أنت لم تفعل فلست بأسـف ولا قائل إمّا عثرت : لّعا لكـــا

و أرسل كعب بالأبيات إلى أخيه ، فاطلع عليها النبي و أهدر دمه ، فأرسل إليه أخوه بجير بما كان من الأمر ، و حثه على الإسراع في القدوم إلى النبي مسلما معتذرا ،و لكن كعب رفض ذلك و أراد الاحتماء بقبيلته فأبت عليه ذلك .




و كثر المرجفون به من أعدائه ،و سدت في وجهه السبل ،فاستجاب لنصح أخيه و قدم إلى المدينة سنة 630م و أتى الرسول و هو بين أصحابه في المسجد ، فجلس بين يديه و وضع يده في يده و النبي لا يعرفه ، و قال : يا رسول الله ، إن كعب بن زهير أتاك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه ؟ أجابه : نعم . قال: فأنا كعب . فوثب رجل من الأنصار قائلا : دعني يا نبي الله أضرب عنقه ،فكفه النبي (ص)عنه . و أنشد كعب حينئذ قصيدته "بانت سعاد "التي منها هذه الأبيات . و يقال أن النبي خلع عليه بردته حين وصل في الإنشاد إلى قوله : إن الرسول لسيف يستضاء به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شرح أبيات القصيدة:

المجموعة (أ){1-4}:مقدمة غزلية (حزن الشاعر لفراق محبو بته )
في هذه الأبيات يصف الشاعر حالته النفسية و الحزن الذي أصيب به لفراق محبوبته التي تخيلها و أطلق عليها اسم سعاد ، فيقول : لقد تركتني سعاد و رحلت عني فدمر فراقها قلبي ، فأصبحت متعلقا بها ، مقيدان ثم يصف سعاد لحظة رحيلها مع قومها بأنها بدت كغزال في صوتها غنة و في عينيها حياء و اكتحال ، ويصفها عندما تقبل بأنها خفيفة من أعلاها دقيقة الخصر ،و عندما تدبر تبدو عظيمة العجزة كما أنها كانت معتدلة القامة فليست بالطويلة و لا القصيرة ، كما يصف اسنانها عندما تبتسم و ما فيها من ريق رطب راو كأنها مسقية بالخمر أكثر من مرة فهي مروية و بياضها ناصع .



* التحليل الفني :
1- بدأ الشاعر بالغزل على عادة الشعراء القدامى و يلاحظ أنه وصف حسي اقتصر على الوصف الخارجي للمحبوبة دون التعمق في نفسها و إبراز جمالها المعنوي ، ولقد اختار لمحبوبته الخيالية اسم (سعاد ) وذلك لأنه مشتق من ( السعد والإسعاد ) وهو سعيد بقبول الرسول اعتذاره ودخوله الدين الإسلامي ، كما أنه بدأ بالغزل للفت انتباه السامعين إليه و إلى شعره .(متبول /مكبول ) جناس ناقص لإعطاء الجرس الموسيقي وإبراز المعنى .
2- في هذا البيت شبه صورة سعاد لحظة رحيلها بصورة غزال في صوتها غنة وفي عينيها فتور وحياء واكتحال . وقد أكد هذا التشبيه عن طريق القصر والتوكيد بالأداة ( إلا ). هيفاء مقبلة / عجزاء مدبرة : مقابلة ( تقسيم يعطي جرسا موسيقيا / لإبراز المعنى وإيضاحه قصر / طول : طباق . في هذا البيت تشبيه ، فهو يشبه شدة لمعان أسنانها كأنها مسقية بالخمر نهلا أكثر من مرة . كما أن الشاعر يستخدم في هذا المقطع (الصورة الكلية) بما فيها من لون وحركة وصوت تنقل لنا المشهد وكأنه ماثل أمامنا نراه ونسمعه، فمن الألفاظ الدالة على اللون: )مكحول / عوارض / ظلم الراح ) ومن الألفاظ الدالة على الحركة: ( بانت / مكبول / مكحول / رحلوا / مقبلة / مدبرة/ تجلو / ابتسمت ) ومن الألفاظ الدالة على الصوت : ( قلبي / رحلوا / أغن ).

علل : على الرغم من المقدمة الغزلية الطويلة التي تغن فيها الشاعر بسعاد إلا أن الرسول (ص) لم يغضب .
1- لأنه يدرك غلبة التقاليد الفنية و عدم القدرة على الفكاك من سلطانها بسهولة .
2- رحابة صدره (ص) كانت تجعله يأخذ الناس كل على قدر تفكيره و يدرك أن الاستهلال مجرد نموذج فني لا يقصد لذاته فشعراء الإسلام رغم التزامهم بتلك التقاليد الفنية الموروثة كان إيمانهم قويا .
الشاعر عاش في الجاهلية أكثر مما عاش في الإسلام مما جعل أصالة التقاليد تتمكن من نفسه و لابد من مرور فترة زمنية كافية للإفلات من جاذبيتها .

المجموعة (ب) {5-10}: وصف حالة الشاعر وخوفه والجو النفسي المحيط به والاعتذار للرسول .(الاعتذار والاستعطاف )
في هذه الأبيات يذكر الشاعر سعي الوشاة الذين وشوا به إلى النبي ، وبين كيف أنه استجار بأصحابه و بني قومه فما أجاروه مما جعله وحيدا لا يجد غير الله يلجأ إليه و يسلمه أمره ،فكل ما قدر الله كائن لابد من وقوعه ، كما أن كل إنسان لابد و أن يحمل على النعش يوما لذلك فلن يخيفه الموت و سيقدم على الرسول (ص) وكله أمل في عفوه وصفحه وتأمينه من آثار وعيده ، فهو الرسول المعروف بالعفو والصفح و هو الذي أعطاه الله نعمة القرآن التي فيها بيان و توضيح لأمور الدين الإسلامي ، و يطلب منه عدم معاقبته بأكاذيب النمامين الوشاة حتى و إن كانت كثيرة إلا أنها ملفقة مفتراة .

* التحليل الفني :
في هذا المقطع يساير الشاعر كعب بن زهير النابغة الذبياني في مزج المدح والاعتذار . وتسيطر عليه عاطفة يمتزج فيها الخوف و الرجاء و الإعجاب .
5- تعبير حقيقي .
6- خلوا : أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر الغرض منه الالتماس .
لا أبالكم : أسلوب إنشائي طلبي يفيد النفي بغرض الدعاء ، يدعو على من يخوّفه بفقد الأب (يدعوا عليهم بألا يكون لهم أصل ولا أب )
7- ابن أنثى : كناية عن الإنسان . وهو موصوف .
آلة حدباء : كناية عن النعش . وهو موصوف .
و في البيتين (6-7) حكمة فهو متأثر في ذلك بوالده زهير.
8- كما أنه يكرر لفظ (رسول الله ) وذلك للتعظيم . (أسلوب خبري )
9- مهلا : أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر الغرض منه الالتماس .
الذي أعطاك نافلة القرآن : كناية عن الله سبحانه و تعالى ، ولفظة (نافلة ) توحي بأن الله أتم على الرسول بعلوم كثيرة (الرسالة والنبوة ) وجعل الكتاب زيادة على تلك العلوم .
(8-9) فيهما أسلوب ( التفات ) فقد تحول من ضمير الغيبة إلى ضمير الخطاب وذلك تنشيطا للأذهان .
10- لا تأخذني : أسلوب إنشائي طلبي يفيد النهي الغرض منه الالتماس و الرجاء .
أقوال : توحي بكثرة الوشاة، و(الوشاة) ليدفع التهم عن نفسه، كما يستخدم لفظة (أقاويل) ليؤكد أنها مجرد اتهامات و ليدلل على بطلانها .


المجموعة (ج){11-17}:مدح الرسول (ص)و المهاجرين
هنا يبدأ الشاعر في مدح الرسول (ص) والمهاجرين ، فيصف الرسول (ص) بالنور الذي يهتدى به و بأنه سيف من سيوف الحق و العدالة المشروعة في وجوه الأعداء ، تحف به جماعة من قريش دانت بالإسلام و هاجرت من مكة في سبيله ، ثم يصف المهاجرين بأنهم عندما هاجروا كانوا أقوياء ، شجعان، أباة ، و لباسهم في الحروب متقن الصنع ، و كأنه من نسج داود عليه السلام ، كما أنهم يحاربون بجرأة أو يضربون باستبسال إذا هرب الجبناء و فر الرعاديد ،و إذا غلبوا عدوهم لا يفرحون بذلك لأن النصر من عادتهم ، و إذا غلبهم العدو لا يجزعون من لقائه لثقتهم بالتغلب عليه ، و هم لا يقع الطعن في ظهورهم بل في نحورهم لأنهم لا ينهزمون و لا يفرون عن موارد الردى وساحات القتال .

* التحليل الفني :
11- إن الرسول لسيف : تشبيه بليغ ، شبه الرسول بالسيف المصنوع من حديد الهند والمتميز بجودته . وفيها إيحاء بالقوة و السلطان .
يستضاء به :استعارة مكنية سبه الرسول بالمصباح الذي يهتدى به في الظلام .
سيوف الله :كناية عن رجال الله و أنبيائه ،و المدافعين عن رسالة السماء .
و هذا البيت يكشف لنا عن إحدى عادات العرب و أنهم كانوا إذا أرادوا استدعاء من حولهم من القوم شهروا السيف الصقيل فيظهر لمعانه عن بعد فيأتون إليه طائعين مهتدين بنوره.
12- يشير الشاعر إلى الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة … عندما وقف عمر بن الخطاب في وادي مكة متحديا ، و أشهر هجرته ،وقال : (من أراد أن تثكله أمه فليتبعني إلى هذا الوادي ) و قائلهم هنا إشارة إلى عمر بن الخطاب .
زولوا :أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر بغرض الالتماس .
14- شم العرانين :كناية عن صفة العزة و الإباء و الترفع عن الدنايا ، لبوسهم من نسج داود : كناية عن متانة الدروع و دقة الصنع .
15- يستمر الشاعر في مدح أنصار النبي (ص) فيشبههم بالجمال الزهر والتشبيه هنا بليغ فوجه الشبه التقدم و النشاط و السرعة في اندفاعهم في ساحة المعركة يحميهم من الضرب والطعن (خاصية من خصائص الجمال الزهر الاندفاع و التقدم دائما إلى الأمام ) ثم يعرض بالمقابل صورة الأعداء في جبنهم و تراجعهم ،و استخدم التنابيل كناية عن صفة الضعف و قصور الهمة ،و في البيت مقابلة بين فريقين المؤمنين يدفعهم إيمانهم إلى التقدم و طلب الشهادة و الكفار يسيطر عليهم الجبن و الضعف فيتراجعون .
16- كناية عن أخلاق المسلمين فهم لا يشمتون في أعدائهم عند النصر ولا يصيبهم الجزع و الخوف عند الهزيمة ؛لأنهم يعرفون أن الأيام دول و أن الصبر على البلاء قوة ،وفي البيت مقابلة تبين حال المسلمين في الموقفين النصر و الهزيمة .
17- يعطي الشاعر البرهان و الدليل على شجاعتهم عن طريق الكناية في قوله يقطع الطعن في نحورهم ) وأكد ذلك بأسلوب قصر للتوكيد فصفتهم الشجاعة عند المواجهة ، ثم وضح في صورة حسية هذه الفقرة عندما قال: (حياض الموت )فقد شبه الموت بالحياض و جاء التشبيه البليغ في صورة المضاف و المضاف إليه ، و كذلك فيها استعارة تصريحية لأنه شبه ساحة المعارك بحياض الموت و صرح المشبه به .

** كما يتضمن هذا المقطع أيضا صورة كلية فيها :
أ-اللون: (سيف / يستضاء / لبوسهم / سرابيل / الجمال الزهر / السود / نحورهم ).
ب-الصوت : ( قال قائلهم / زولوا / اللقاء / الهيجا ).
ج-الحركة : (مسلول / زالوا / اللقاء / نسج / الهيجا / يمشون مشي الجمال / ضرب / عرد / نالت / يقع الطعن ).

** أثر الإسلام في معاني القصيدة : يتضح أثر الإسلام في معاني القصيدة وفقد مثل ذلك بدروع داود عليه السلام (من نسج داود )الذي كان ماهرا في صنع الدروع ،كما تأثر بالقرآن الكريم في وصفه لأصحاب الرسول (ص) بالقوة و إعداد العدة للأعداء مشيرا إلى قوله تعالى: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )).

* خصائص أسلوب كعب بن زهير :
بساطة التركيب والمعاني ، قدرة الألفاظ على حسن الأداء ، اختيار المعاني والصور الملائمة لموقف الاستعطاف، قلة المحسنات البديعية ، قلة الصور وغلبة النزعة الواقعية عليها والتأثر بالظروف التي صاحبت التجربة الشعرية للشاعر ، التصوير الجزئي والكلي التأثر بالإسلام بالإضافة إلى المحافظة على القديم، والتنويع في الأساليب (النفي/الحصر /التشبيه ).

* أثر البيئة في القصيدة :
يلجأ كعب في رسم صورة إلى البيئة المحيطة ، فهي بدوية صحراوية ، ويتضح ذلك في (حياض الموت، وتشبيه الرسول بالسيف المهند، ووصف آلات الحرب وملابسها والمهارة فيها ، وتشبيه سعاد بالغزال ذي الصوت الأغن ،و تشبيه ريقها بالخمر ).

* سمات شخصية الشاعر :
جريء شجاع ، معترف بذنبه ، حكيم ، ذو نزعة دينية.

*ما العاطفة المسيطرة على الشاعر ؟
الخوف ثم الرجاء يليه الإعجاب بالنبي و المهاجري
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: بردة كعب - الصف العاشر    الخميس 26 يناير 2012, 11:51

بردة كعب بن زهير

تحليل سيميائي مقترح
للصف العاشر الأساسي في فلسطين / الجزء الثاني
مقدمة :
عندما بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يدعو إلى الإسلام ، انطلق كعب بن زهير بن أبي سلمى ، وأخوه بُجَير ، يستطلعان أمر هذا الدين الجديد ، حتى بلغا " أبرُقَ العزّاف " ، وهو ماء في الطريق إلى المدينة ، فقال كعبٌ لبُجَير : القَ الرجل ، فأنا مقيم ٌ لك ها هنا ، وانظر ما يقول لك ، فقدمَ بجير على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فسمع منه وأسلم . فبلغ ذلك كعبًا ، وكان نَدِمَ على رغبته في الإسلام ، فهجا الرسولَ - عليه السلام - ونال من أعراض المسلمين ، فلما بلغ ذلك الرسولَ - عليه السلام – أهدر دمه . فكتب بجيرٌ إليه يخبره الخبر . وعندما فتح المسلمون مكة ، كتب بجير إلى أخيه يأمره أن يأتي إلى الرسول – عليه السلام – ويبايعه على الإسلام ، فأقبل على الرسول بعد أن ضاقت عليه الأرض بما رَحُبَت ، وكان ملثمًا بعمامته ، فقال : يا رسولَ الله ، هذا رجلٌ يبايعك على الإسلام ، فبسط – عليه السلام – يده ، فحسر كعبٌ عن وجهه ، وقال : هذا مكان العائذ بك يا رسولَ الله ، اأنا كعب بن زهير ، فَتَجَهَّمَتْهُ الأنصار ، وأغلظت له ؛ لِما كان منه ، وأرادت الفتك به ، وأَحَبَّ المهاجرون أن يسلم ، ويُؤَمِّنَهُ الرسولُ – عليه السلام – فأمَّنَهُ ، فأنشد هذه القصيدة ، فكساه الرسولُ بُردةً ، فسُمِّيَت هذه القصيدة ( البُردة ) .
وهذه القصيدة من شعر المخضرمين ، وهم الشعراء الذين عاشوا في الجاهلية والإسلام ، وقد افتتحها الشاعر بالغزَل ، جريًا على عادة شعراء الجاهلية ، ثم تحدَّث عن الناقة التي حمَلَتهُ إلى المحبوبة ، ثم جاء على الغرض الرئيس الذي قال من أجله قصيدته ، فاعتذر إلى الرسول الكريم ، واستعطفه ، بعد أن أظهر خوفه وجزعه ، ومدح الرسول – عليه السلام - ، ثم مدح المهاجرين الذين رغبوا في إسلامه .
وكعب بن زهير ، شاعر مخضرم ، شهد الجاهلية والإسلام ، وهو ابن الشاعر الجاهلي الحكيم زهير بن أبي سلمى ، توفي سنة ستٍّ وخمسين للهجرة .
1 ـ سيميائية العنوان :
يتحدث العنوان عن بُردة ، وهي الثوب المخطط ، وهذه البردة كانت أصلاً للرسول – صلى الله عليه وسلم – ولكنه كساها كعب بن زهير ؛ فسميت : " بردة كعب بن زهير " . ولكن لماذا اختيرت هذه البردة لتكون عنوانًا للنص ؟! الواقع أن هذه البردة كان لها شأن عظيم في حياة كعب ؛ لأنها حولت حياته من إنسان مهدور الدم ، إلى إنسان معزز مكرَّم ، قد بلغ من رضا الرسول – صلى الله عليه وسلم – عنه أن كساه بردته . فهذه البردة تحمل معاني الرضا والأمن والأمان والسلامة والإسلام ، بعد الخوف والشدة وإهدار الدم وضيق الأرض بما رحُبَت بسبب ما قام به كعب من هجاء للرسول - صلى الله عليه وسلم – ونَيله من أعراض المسلمين .
2 ـ سيميائية الأسماء :
استهل الشاعر قصيدته بذِكر " سعاد " ، وأغلب الظن أن " سعاد " ليست شخصية حقيقية ؛ فلقد سمَّى الشاعر الجاهلي له محبوبةً رمزًا لغويًا ، واسمًا فنيًا ، وعنوانًا موضوعيًا ( عبد الجليل ، 1982 ، 51 ) . ومن الملاحظ أن اسم " سعاد " لم يستعمله الشعراء الجاهليون إلا في المدح . فالشاعر كعب بن زهير استعمل هذا الاسم في مدح الرسول – صلى الله عليه وسلم – في هذه القصيدة . واستعمله ربيعة بن مقروم حين مدح مسعود بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة في قصيدته التي مطلعها :
بانت سعادُ فأمسى القلبُ معمودا وأخلَفَتْكَ ابنةُ الحُرِّ المواعيدا
واستعمله الأعشى حين مدح هوذة بن علي الحنفي في قصيدته التي مطلعها :
بانت سعادُ وأمسى حبلُها انقطعا واحتلَّت الغَمرَ فالجُدَّينِ فالفَرَعا
واستعمله الأعشى أيضًا حين مدح إياس بن قبيصة الطائي في قصيدته التي مطلعها :
بانت سعادُ وأمسى حبلُها رابا وأحدَثَ النأيُ لي شوقًا وأوصابا
حتى أن إبا نواس ، الشاعر العباسي، قد استعمله عندما مدح العباس بن عبيد الله في قصيدته التي مطلعها:
حلَّت سعادُ وأهلُها سَرِفا قومًا عدًى ، ومحلةً قذفا
فليس عبثًا أن يقف كعب بن زهير ليختار سعاد ، مستهلاً بها أبياته ، مصرحًا باسمها ، واصفًا ما وصف ـ وهو الحريص على إبعاد أية مظنة من مظان الاتهام ـ مادحًا أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، معتذرًا ، راجيًا الصفح والعفو ، خائفًا من الفتك به ، مختبئًا وراء كلماته ، ويصادف شعره من رسول الله رضًا ليطلب إليه أن يكشف له عن وجهه ، وما سعاد في هذا الصدد سوى رمز يهدف إلى ما يريده الرجل ، ويكشف عما يأمله المذنب ( عبد الجليل ، 1982 ، 26 ) . وسعاد هي التي لا يشقى صاحبها ، ولا يخيب طالبها بالأمل الباسم والحياة الواعدة ( عبد الجليل ، 1982 ، 163 ) .
ولكن لماذا يُستخدم هذا الاسم بالذات في القصائد التي غرضها الأساسي المديح ؟! إن من يمدح إنسانًا إنما يريد من ذلك أن ينال شيئًا من الممدوح ، سواءً أكان ذلك مالاً أو جائزةً أو رضًا أو عفوًا عن ذنب اقترفه ، فإذا حقق له الممدوح ما يريد فإنه سيكون في سعادةٍ غامرة .
فكأن كعب بن زهير يقول : أسعِدني يا رسول الله بالعفو عني ؛ فأنت الكريم القوي الشجاع ، الذي يعفو عند المقدرة ، وقد أعطاك الله القرآن الكريم ، وحولك المسلمون المهاجرون ذوو الصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة . . . إلخ .
3 ـ سيميائية البناء الداخلي للشخصيات :
وردت في القصيدة عدة شخصيات هي على الترتيب : سعاد ، الناقة ، الوشاة ، الشاعر نفسه ، أصدقاء الشاعر ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المسلمون المهاجرون .
أما سعاد فإنها تتصف بالصفات التالية : تخلف الوعد ، لا تقبل النصيحة ، تتغير كثيرًا في تعاملها، تنقض العهود . ولكن ما علاقة هذه الصفات بمدح الرسول صلى الله عليه وسلم وطلب العفو منه؟ أغلب الظن أنه يشير بهذه الصفات إلى السعادة التي يبحث عنها ؛ فقد تخيلها فتاةً يحبها اسمها سعاد، ولكنها فارقته وأخلفت وعده ، ولم تدم على حال ، وهو يتمنى أن تعود إليه ، ولا يكون ذلك إلا بعفو الرسول – صلى الله عليه وسلم – عنه . إذن فالشاعر يرمي من وراء ذكر محبوبته المفترَضة التي فارقته ، أن يستعطف النبي – صلى الله عليه وسلم – لكي يعفو عنه ، فيجعله سعيدًا .
أما الناقة فلم ترِد أوصاف معنوية لها ، حتى في النص الكامل للقصيدة .
وأما الوشاة فلم نعرف عنهم سوى أنهم قالوا له : إنك مقتولٌ لا محالة . ولعله كان يقصد بالوشاة هنا من لم يُسلموا بعد ، فهم يريدون أن يثنوه عن الذهاب للرسول ليعلن إسلامه ، وذلك بتخويفه من فتك الرسول به . وربما كان يقصد بالوشاة الأنصار الذين تجهَّموه عندما كشف عن وجهه ، وأغلظوا له ، وأرادوا الفتك به . فكأنه يقول للرسول – صلى الله عليه وسلم – : اعف ُ عني يا رسول الله ، ولا تقتلني، ولا تطع هؤلاء الذين يريدون قتلي والفتك بي .
وأما الشاعر نفسه فإنه يتصف بما يلي : لا يسمع لكلام الوشاة ، يؤمن بالقضاء والقدر ، يؤمن بأن مصير كل إنسان هو الموت ، يأمل بالعفو من رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، يؤمن بالقرآن الكريم، جاء تائبًا معتذرًا معلنًا إسلامه .
وأما أصدقاء الشاعر فقد تخلوا عنه ، وكل منهم ادَّعى أنه مشغول ، ولا يقدر على مساعدته . وربما قصد الشاعر من وراء ذلك أن يبين للرسول – صلى الله عليه وسلم – أن الأعداء قد حاولوا ثنيَهُ عن إعلان إسلامه ، وأن الأصدقاء قد تخلوا عنه في محنته ، فلم يبق له أمل ورجاء إلا في رسول الله أن يعفو عنه ويتجاوز عن زلته .
وأما الرسول – صلى الله عليه وسلم – فقد اختار الشاعر من صفاته : أنه شجاع ، يهابه من يقف أمامه ، وتخافه سباع الجو وسباع البر ، وكلامه فاصل حاسم لا يُرَدُّ ، وهو نورٌ يهتدي به الناس . وذِكْرُ الشاعر لهذه الصفات بالذات يحمل في طياته حثًا للرسول – صلى الله عليه وسلم – على العفو عنه ؛ لأنه إن عفا عنه فإن هذا العفو ليس ناجمًا عن ضعف وخَوَر ، إنما هو العفو عند المقدرة ، ثم إن الرسول لم يأتِ للانتقام وسفك الدماء ، إنما جاء نورًا وهاديًا للعالمين ، فهذا الرسول بهذه الصفات حريٌّ به أن يعفو عمَّن جاءه تائبًا نادمًا على ما بَدَرَ منه .
وأما المهاجرون من قريش فقد خصهم الشاعر بمدحه لأنهم أحَبّوا أن يُسلِم ، وحثوا الرسول على أن يؤمِّنَه ويعفو عنه . فمن صفاتهم التي ذكرها الشاعر : لم تكن هجرتهم عن ضعف ، أو قلة سلاح ، أو خوف من الأعداء ، ولا حُمقًا وانعزالاً عن الناس . وهم أنوفهم مرفوعة إلى أعلى عزةً وفخارًا ، وهم أبطال في المعارك ، ولكنهم لا يفرحون كثيرًا إذا انتصروا ، ولا يجزعون إذا هُزِموا ، وهم شجعان لا يفرون من المعركة .


4 ـ سيمياء البناء الخارجي للشخصيات :
وردت في القصيدة أوصاف خارجية لكل من : سعاد ، والناقة التي حملتها إلى البلاد التي ذهبت إليها بعد رحيلها من بلد الشاعر .
أما سعاد فمن ملامحها الخارجية التي وردت في القصيدة : أنها في صوتها غُنَّة ، تنظر خافضةً عينيها ، وهي مكحولة العينين ، ضامرة البطن ، رقيقة الخاصرة ، كبيرة العجز ، متوسطة الطول ، أسنانها برّاقة ناصعة البياض . وما دام الشاعر يقصد بسعاد سعادته المفقودة التي يتمنى رجوعها ، فإنه يشير هنا كم هي جميلة تلك السعادة التي ستحل عليه إن عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما الناقة التي حملت محبوبته سعاد ، ففيها كل الصفات الجميلة . ومن هذه الصفات التي نستنبطها من النص الكامل للقصيدة : عتيق ( كريمة ) ، نجيبة ( قوية خفيفة ) ، مرسال ( سريعة ) ، عُذافرة ( صلبة عظيمة ) ، قوية على السير ، كثيرة العرق ، حادة البصر ، ضخمة العنق ، غلباء (غليظة العنق ) ، وجناء ( عظيمة الوجنتين ) ، عُلكوم ( شديدة ) ، مُذكَّرة ( عظيمة الخلقة تشبه الذُّكران من الأباعر ) ، واسعة الجنبين ، طويلة العنق ، جلدها في غاية النعومة والملاسة ، مداخلة النسَب في الكرم ، مهجَّنة ( كريمة الأبوين ) ، قَوداء ( طويلة الظهر والعنق ) ، شمليل ( خفيفة سريعة ) ، عَيرانة ( تشبه الحمار الوحشي في سرعته ونشاطه وصلابته ) ، ممتلئة باللحم من كل الجوانب ، ذيلها غليظ طويل كثير الشَّعَر ، قَنواء ( محدودبة الأنف ) ، يظهر للعارف بالإبل الكرام كرمٌ ظاهر في أذنيها لحسنهما وطولهما، في خديها سهولة وليونة ، غاية في الإسراع في سيرها ، أعصاب قوائمها شديدة كالرماح السُّمر .
هذه الصفات كلها صفات مدح ، فلماذا أسهب الشاعر في مدح هذه الناقة بالرغم من أنها ساعدت في بُعد محبوبته سعاد عنه ؟
5 ـ سيميائية الزمان والمكان :
حدثت أحداث هذا النص بعد فتح مكة ، حيث كان المسلمون في أوج قوتهم وعزتهم ، فليس أمام كعب بن زهير إلا أن يندم عما بدر منه بحق الرسول – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين ، ويطلب العفو من رسول الله ، كما ليس أمامه إلا أن يعترف بأن الإسلام هو الدين الحق ، وأنه لا أحد يستطيع أن يقف في وجهه .
أما الزمن الذي حدثت فيه الأحداث المفترضة المذكورة في القصيدة ، فإنه يشمل :
1 ـ فترة ما قبل رحيل محبوبته سعاد ، حيث كان يعيش في أمن واستقرار ، وهي تشير إلى الفترة التي عاشها الشاعر قبل أن يهدر الرسول - صلى الله عليه وسلم – دمه ، حيث كان يعيش في أمن واطمئنان .
2 ـ فترة رحيل محبوبته سعاد ، حيث المعاناة والآلام النفسية التي قاساها ، وهي تشير إلى الفترة التي عاشها منذ أن أُهدِرَ دمه حتى قدومه على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وما كان فيها من معاناة.
3 ـ الفترة التي ألقى فيها قصيدته على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفيها يتحدث الشاعر بصريح العبارة - دون إشارة أو تلميح – عن أمله في أن يعفو رسول الله عنه ؛ حتى تعود إليه سعادته .
أما المكان فقد ألقى الشاعر قصيدته بحضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأغلب الظن أن ذلك في المسجد النبوي ، الذي هو في المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك ، حيث القوة والعزة والمنعة . وبذلك نجد أن الزمان والمكان يتعاضدان في إبراز الظرف الذي حدثت فيه الدواعي التي دعت إلى قول هذه القصيدة ، وما كان يطمح إليه الشاعر من إلقائها .
وأما الأحداث التي ذكرها الشاعر في قصيدته ، فقد حدثت في عدة أماكن ، وكل مكان منها له دلالاته وإيحاءاته . فالمكان الأول هو مكان إقامة الشاعر ، فهذا المكان يشير إلى ما كان عليه الشاعر من أمن واطمئنان وسعادة ، حيث كانت محبوبته سعاد ( التي تشير إلى السعادة ) قريبة منه ، يسعد بلقائها والقرب منها . أما المكان الثاني فهو الطريق الذي سلكته سعاد عندما غادرت الديار لتفارقه ، فهذا المكان يشير إلا المرحلة الانتقالية التي عاشها منذ إهدار دمه حتى قدومه على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، حيث عانى ماعانى من الشدة والخوف والقلق وعدم الاستقرار . أما المكان الثالث فهو مكان حقيقي وليس مفترضًا ، وهو المكان الذي يقف فيه ليُلقي قصيدته ، وهذا المكان – كما سبق أن قلنا – هو المسجد النبوي في المدينة المنورة .
6 ـ سيميائية الأحداث الواردة في النص :
تبدأ الأحداث بفراق محبوبته سعاد ، ورحيلها من دياره إلى ديار أخرى بعيدة عنه . والشاعر يشير بذلك إلى أنه كان يعيش سعيدًا آمنًا مطمئنًا ، ولكن هذه السعادة لم تدم ، بل فارقته عندما توعَّده رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأهدر دمه .
ثم يبدأ الشاعر بوصف محبوبته سعاد بأوصاف حسية غاية في الجمال ، ولكن صفاتها المعنوية ليست كذلك ؛ فهي تخلف الوعد ، ولا تقبل النصيحة ، وتتغير كثيرًا في معاملتها ، ولا تفي بالوعود . وكأن الشاعر يشير إلى أن سعادته كانت في ظاهرها جميلةً جذابة ، ولكنها في حقيقتها وجوهرها عكس ذلك ؛ لأنها لم تكن سعادة قائمة على الإسلام والإيمان بالرسول – صلى الله عليه وسلم - .
ثم يتحدث الشاعر عن وصول سعاد إلى بلاد بعيدة لا يمكن الوصول إليها إلا على ظهور النوق الكريمة النشيطة . وكأن الشاعر يريد أن يقول : إن عودة السعادة إليه ليس بالأمر الهين أو اليسير ، ولا يقدر عليه إلا الكريم الشجاع ( يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . وفي ذلك ترقيق لقلب الرسول لكي يعفو عنه .
ثم يذكر الشاعر أن الوشاة خوفوه وقالوا له : إنك مقتول لا محالة ، ولكنه لم يلتفت إلى أقوالهم ؛ لأنه يؤمن بالقضاء والقدر ، وأن كل ما قدَّر الرحمن مفعول . ولعل الشاعر يقصد بالوشاة أولئك الذين لم يؤمنوا بعد ، وحاولوا أن يثنوه عن الذهاب إلى رسول الله والاعتذار إليه . وربما يقصد بالوشاة الأنصار من أهل المدينة الذين تجهموه وأغلظوا له وأرادوا الفتك به عندما اكتشفوا أمره .
كما يذكر الشاعر

منقول لمنفعة الطلبة
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: بردة كعب - الصف العاشر    الخميس 26 يناير 2012, 11:54

حل أسئلة قصيدة كعب بن زهير
س1/ هل يختلف نهج قصيدة كعب هذه عن نهج القصيدة الجاهلية؟ وضِّح ما تقول.

ج: لا.. فقد بدأ ـ كالشعراء الجاهليين ـ بالغزل، ووصف الصحراء والناقة، ثمّ وصل لموضوعه (المدح والاعتذار)، والصفات هي المعتادة.

س2/ يشير الشاعر في البيت الثالث إلى ركن من أركان الإيمان. فما هو؟

ج2: الإيمان بالقضاء والقدر.

س3/ لماذا يكرِّر كلمة (رسول الله) في البيت الخامس؟

ج3: لأنّها الأليق لملاءمة العفو الذي يطلبه، والأنسب للاستعطاف.

س4/ في القصيدة تأثر واضح بألفاظ القرآن ومعاني الإسلام. أورد أمثلة لذلك، ثمَّ بيِّن علام يدل استخدام تلك الألفاظ والمعاني؟.

ج4: كلّ ما قدَّر الرحمن مفعول ـ رسول الله ـ نافلة القرآن ـ إنّ الرسول لنور يُستضاء به ـ سيوف الله.
يدلُّ على: سرعة تمثُّله للمعاني، وقوة اقتداره على الإفصاح عمَّا يريد.

س5/ ما الصفات والفضائل التي نسبها الشاعر للمهاجرين؟

ج5: أقوياء ـ مسلَّحين ـ أعزاء ـ لا يغترُّون بالنصر، ولا يجزعون للهزيمة ـ ذوو إقدام في الحرب.

س6/ في أحد الأبيات وصف لما يُسمى (الروح الرياضية)، التقط البيت، واشرحه.

ج6: البيت الرابع عشر:

لا يفرحون إذا نالت رماحهمُ * * * قوماً، وليسوا مجازيعاً إذا نيلوا

الشرح: إنّهم لا يغترون بالنصر، ولا يجزعون للهزيمة.

س7/ في البيت العاشر صورتان جميلتان، وضِّحهما.

ج7: الصورة الأولى: الرسول نور يُستضاء به.

التوضيح: شبَّه الرسول بالنور الوضَّاء، ووجه الشبه: الهداية.

الصورة الثانية: الرسول صارم كالسيف المسلول.

التوضيح: شبَّه الرسول بالسيف، ووجه الشبه: الحسم والصرامة.

س8/ ماذا يقصد الشاعر بقوله: (لا يقع الطعن إلا في نحورهم)؟

ج8: أنّهم ذوو إقدام في الحرب، لذلك لا يقع الطعن إلا في مقدَّم رقابهم.

س9/ قارن بين البيت الأخير/ وبين قول الشاعر:

فلسنا على الأعقاب تَدمى كلومنا * * * ولكن على أقدامنا تقطر الدِّما

ج9/ هما يتحدَّثان عن موضوع واحد هو: الإقدام في الحرب، وأنّ الطعن لا يقع إلا في نحورهم، لكنّ بيت حسَّان أفضل؛ لأنّه ذكر أنَّ الطعن لا يقع إلا (في نحورهم).

س10/ قال كعب :

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * * * أذنب، ولو كثـرت فيَّ الأقاويلُ

وقال النابغة منشىء فنِّ الاعتذار:

لئن كنتَ قد بُلِّغتَ عني وشاية * * * لمبلغك الواشي أغش وأكذبُ

أي البيتين أقرب إلى نفسك؟ ولماذا؟

ج10/ قول كعب؛ لأنّ فيه تذللاً أكثر، واستعطافاً.
(ملاحظة: الإجابة تختلف من شخص إلى آخر).

س11/ بم تُسمى هذه القصيدة؟ ولماذا؟

ج11: لها اسمان مشهوران:
1ـ البردة: سُمِّيت بهذا؛ لأنّ الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ أهدى صاحبها كعباً بردته الشريفة بعدما انتهى من إلقاء قصيدته.

2ـ (بانت سعاد): سُمِّيت به؛ لأنَّ البيت الأول فيها بدأ بـ (بانت سعاد).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: بردة كعب - الصف العاشر    الخميس 26 يناير 2012, 11:56

بردة كعب بن زهير **

-11" لم يجز مكبول " استعارة مكنية حيث شبه قلبه بإنسان مقيد
-12" إلا أعن غضيض الطرف مكحول " شبة محبوبته بالظبي الذي في صوته غنة يخفض بصره إذا نظر
-13" هيفاء & عجزاء " طباق يوضح المعني ويؤكده
-14" مقبلة & مدبرة " طباق يوضح المعني ويؤكده
-15" كإنه منهل بالراح معلول " شبة أسنانها عندما تبتسم أول مرة وقاني مرة بشارب الخمر " تشبيه تمثيلي "
-16" كما تلون في أثوابها الغول " شبة محبوبته في نقلها في بضاعتها مثل الغول والحرباء
-17" كما تمسك الماء الغرابيل " شبة عدم التزام محبوبته بالعهود بالغربال الذي لا يمسك به الماء
-18" مازلت اقتطع البيداء مدرعاً " شبة الظلام بدرع يلبسه ويحميه من الأعداء
-19" وهو مسبول " شبة الليل بالثوب الذي يرتديه وهو يغطي الجسد كامل
-20" أن الرسول لنور يستضاء به " شبة الرسول بالنور الذي يستضاء به
21-" مهند من سيوف الله مسلول" شبة الرسول بالسيف السجون أو المصنع في الهند
-22" شم العرانين " كناية عن العزة والفخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: بردة كعب - الصف العاشر    الخميس 26 يناير 2012, 11:58

أسئلة مساعدة

س1/ هل يختلف نهج قصيدة كعب هذه عن نهج القصيدة الجاهلية؟ وضِّح ما تقول.

ج: لا.. فقد بدأ ـ كالشعراء الجاهليين ـ بالغزل، ووصف الصحراء والناقة، ثمّ وصل لموضوعه (المدح والاعتذار)، والصفات هي المعتادة.

س2/ يشير الشاعر في البيت الثالث إلى ركن من أركان الإيمان. فما هو؟

ج2: الإيمان بالقضاء والقدر.

س3/ لماذا يكرِّر كلمة (رسول الله) في البيت الخامس؟

ج3: لأنّها الأليق لملاءمة العفو الذي يطلبه، والأنسب للاستعطاف.

س4/ في القصيدة تأثر واضح بألفاظ القرآن ومعاني الإسلام. أورد أمثلة لذلك، ثمَّ بيِّن علام يدل استخدام تلك الألفاظ والمعاني؟.

ج4: كلّ ما قدَّر الرحمن مفعول ـ رسول الله ـ نافلة القرآن ـ إنّ الرسول لنور يُستضاء به ـ سيوف الله.
يدلُّ على: سرعة تمثُّله للمعاني، وقوة اقتداره على الإفصاح عمَّا يريد.

س5/ ما الصفات والفضائل التي نسبها الشاعر للمهاجرين؟

ج5: أقوياء ـ مسلَّحين ـ أعزاء ـ لا يغترُّون بالنصر، ولا يجزعون للهزيمة ـ ذوو إقدام في الحرب.

س6/ في أحد الأبيات وصف لما يُسمى (الروح الرياضية)، التقط البيت، واشرحه.

ج6: البيت الرابع عشر:

لا يفرحون إذا نالت رماحهمُ * * * قوماً، وليسوا مجازيعاً إذا نيلوا

الشرح: إنّهم لا يغترون بالنصر، ولا يجزعون للهزيمة.

س7/ في البيت العاشر صورتان جميلتان، وضِّحهما.

ج7: الصورة الأولى: الرسول نور يُستضاء به.

التوضيح: شبَّه الرسول بالنور الوضَّاء، ووجه الشبه: الهداية.

الصورة الثانية: الرسول صارم كالسيف المسلول.

التوضيح: شبَّه الرسول بالسيف، ووجه الشبه: الحسم والصرامة.

س8/ ماذا يقصد الشاعر بقوله: (لا يقع الطعن إلا في نحورهم)؟

ج8: أنّهم ذوو إقدام في الحرب، لذلك لا يقع الطعن إلا في مقدَّم رقابهم.

س9/ قارن بين البيت الأخير/ وبين قول الشاعر:

فلسنا على الأعقاب تَدمى كلومنا * * * ولكن على أقدامنا تقطر الدِّما

ج9/ هما يتحدَّثان عن موضوع واحد هو: الإقدام في الحرب، وأنّ الطعن لا يقع إلا في نحورهم، لكنّ بيت حسَّان أفضل؛ لأنّه ذكر أنَّ الطعن لا يقع إلا (في نحورهم).

س10/ قال كعب :

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * * * أذنب، ولو كثـرت فيَّ الأقاويلُ

وقال النابغة منشىء فنِّ الاعتذار:

لئن كنتَ قد بُلِّغتَ عني وشاية * * * لمبلغك الواشي أغش وأكذبُ

أي البيتين أقرب إلى نفسك؟ ولماذا؟

ج10/ قول كعب؛ لأنّ فيه تذللاً أكثر، واستعطافاً.
(ملاحظة: الإجابة تختلف من شخص إلى آخر).

س11/ بم تُسمى هذه القصيدة؟ ولماذا؟

ج11: لها اسمان مشهوران:
1ـ البردة: سُمِّيت بهذا؛ لأنّ الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ أهدى صاحبها كعباً بردته الشريفة بعدما انتهى من إلقاء قصيدته.

2ـ (بانت سعاد): سُمِّيت به؛ لأنَّ البيت الأول فيها بدأ بـ (بانت سعاد).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
 
بردة كعب - الصف العاشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقلام واعدة  :: العام الدراسي 2011-2012 :: الصف العاشر-
انتقل الى: