أقلام واعدة
مرحباً بك عضواً جديداً في منتدى أقلام واعدة

أقلام واعدة

إشراف المعلم: سلامة رزق الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتح طبرية - الثامن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: فتح طبرية - الثامن    الأحد 23 أكتوبر 2011, 20:21

فتح طبرية ( ابن الساعاتي )

أولا : من ناحية المضمون :



qالفكرة العامة :

بالإيمان والعزيمة والقوة فتح صلاح الدين الأيوبي طبرية وأعاد للوطن العربي كرامته .

qالأفكار الرئيسة :

- فرح المسلمين بفتح طبرية .

- استرد صلاح الدين طبرية الإسلامية لما أذن قضاء الله بذلك .

- قتال صلاح الدين وجهاده دافعه الدين فقط وليس أي دافع آخر .

- كانت طبرية عصية على المحتلين لم يسيطروا عليها تماماً قبل فتح صلاح الدين لها .

- بسط صلاح الدين سيطرته التامة على طبرية بعد فتحها .

- تبدل حال محتليها بعد فتحها من العزة إلى الذلة ، ومن القوة إلى الضعف .

- أدى صلاح الدين بفتحه طبرية فريضة إسلامية هي الجهاد فصدق أمل المسلمين فيه .

- ابتهجت البقاع الإسلامية ( القدس ، ومكة ، والحجون ) بفتح صلاح الدين طبرية .

- القدس معجبة بصلاح الدين وتناديه ليدخلها آمناً .



تحليل النص

- بدأ الشاعر نصه بـ ( جلت عزماتك الفتح المبينا ) ، وجلت تكتب بألف قائمة ( جلا ) أو ألف على هيئة حرف الياء ( جلى ) وتعني ( أظهر أو كشف أو أبان …… ) أي أن الفتح كان موجوداً وما فعله صلاح الدين هو إظهار هذا الفتح ، ولا يحمل الفعل ( جلى ) معاني الخلق أو الإيجاد ، وربما قصد الشاعر أن عوامل النصر ومكوناته كانت موجودة في طاقات الشعب وقام القائد بجلوها أو جليها لتظهر على هيئة انتصارات . و ( عزماتك ) تعني قدراتك وإمكاناتك وجاءت جمعاً لتفيد التعدد والتنوع في الطاقات و ( المبين ) تعني الواضح ويقصد به الشاعر الفتح الذي ظهر ووضح . ويكمل ( فقد قرت عيون المسلمينا ) والفاء في ( فقد ) عاطفة سببية فـ ( قرت عيون المسلمين ) بسبب هـذا الفتح المبين و ( قد ) حرف يفيد - هنا - التحقيق و ( قرت عيون ) بردت وهدأت وسرت وأضيفت عيون المسلمين للتحديد لأن هناك عيوناً أرقت وقلقت واضطربت بسبب هذا الفتح .

- ويفصل القول فيما جلته قدرات صلاح الدين ( رددت أخيذة الإسلام ) و ( أخيذة ) بمعنى ( مأخوذة ) وكان الأفضل استخدام ( سليبة ) فهي تحمل معنى الأخذ عـن غير وجه حق ، ( لما غدا صرف القضاء بها ضمينا ) و ( لما ) يعتبرها البعض ظرفاً بمعنى ( حين ) ويراها آخرون حرف وجود لوجود . ويجوز هنا أن تحمل أيا من المعنيين ( الظرفية أو الشرطية ) وباعتبارها شرطية فإن جوابها محذوف يفسره ما قبله وكأن الشاعر قال ( لما غدا صرف القضاء بها ضمينا رددت أخيذة الإسلام ) ، و ( غدا ) تعمل عمل صار إلا أنها تختلف عنها في الدلالة ، فهي بالإضافة لمعنى التحول تحمل معنى الحدوث في الغدوة .

- ويفسر البعض قول الشاعر ( لما غدا صرف القضاء بها ضمينا ) عندما تحكمت مصائب الدهر بها وتمكنت منها ، وثقلت معاناتها ، جئت لها منقذاً ، أي جئت في الوقت المناسب لإنقاذها ، ويرى آخرون أن المعنى عندما أراد الله لها أن تتحرر وهيأ الظروف لذلك بعثك فاتحاً محرراً .

- وينتقل الشاعر ليقارن بين قتال ( كل ذي ملك ) وقتال ( صلاح الدين ) فيقول : ( يقاتل كل ذي ملك رياء ) و ( رياء ) تعني مدعياً الخير والصلاح على غير ما هو عليه أي ( نفاقاً ) وصاحب الملك يقاتل للمحافظة على ملكه ، لكنه يدعي أنه إنما يقاتل لنشر كلمة الدين والحق والخير - كما ادعى الصليبيون في حملاتهم – بينما ( أنت تقاتل الأعداء دينا ) وشتان بين من يقاتل طمعاً في الدنيا ومن يقاتل طلباً للجنة ، فأنت تقاتل مدفوعاً بدافع ديني قومي ( نشر الدين الإسلامي ، وتحرير الأراضي الإسلامية من نير الاحتلال ) .

- و ( رياء ) يجوز إعرابها نائب مفعول مطلق ( قتال رياء ) أو حال ( مرائياً ) . وذكر ( الأعداء ) في الشطر الثاني ولم يذكرها في الشطر الأول ليفيد أن قتال صلاح الدين كان ضد أعداء الدين ، بينما يقاتل المرائي من يقف في طريق مصالحه الذاتية ولو كان صاحباً له ، فلا أخلاق في قتاله .

- ويقول ( وما طبرية إلا هدي ترفع عن أكف اللامسينا ) مستخدماً أسلوب القصر الذي يفيد التوكيد ، وليس القصر هنا على كون طبرية هدياً فقط بل وعلى جملة النعت (ترفع عن أكف اللامسينا ) فهي ليست عروساً كغيرها بل عروس مترفعة عن أكف الطامعين فيها ، والأصل في ( ترفع ) ( تترفع ) ، حذفت تاء المضارعة لضرورة شعرية وهذا خلل في النظم وسقطة ما كان على الشاعر أن يسقطها . وجاءت ( أكف اللامسينا ) على صيغة الجمع لتفيد كثرة الطامعين ومنها إشارة إلى مكانة طبرية المتميزة . وهي تترفع عن أكف اللامسين وترفعها عن الطامعين - فيما هو أكثر من اللمس - أشد . فهي شريفة طاهرة ، عفيفة ، وهذا ما يؤكده الشاعر في ( حصان الذيل ) و( حصان ) هنا بمعنى حصينة أو محصنة و ( حصان الذيل ) كناية عن الشرف والعفة . ولهذا كان طبيعياً أنها ( لم تقذف السوء ) وجملة ( لم تقذف السوء ) لم تقدم الكثير من المعنى لـ ( حصان الذيل ) فالأخيرة أقوى في دلالتها ، وأجمل في تناولها . وقد يري البعض أن ( لم تقذف بسوء ) أفادت – بسبب مناعتها – عدم وجود من يجرأ على قذفها بالسوء .

- وكأن الشاعر أحس بضعف حجته فأكمل بـ ( وسل عنها الليالي والسنينا ) والذي يسأل غير العارف أو الجاهل ، وتشير العبارة إلى أنها لم تصل في حصانتها الشهرة التي تجعل الكل يدرك مكانتها وطهارتها ، فلا يعد بحاجة للسؤال . و ( الليالي والسنين ) بمعنى ( الزمان ) ، وهذه العروس الشريفة الطاهرة ( حصان الذيل ) رفضت كل المتقربين منها ، الطامعين فيها ، ولكنها عندما رأت الإنسان الكفء تنازلت عن قسوتها ولانت ( قست حتى رأت كفؤاً فلانت ) ، فقسوتها إذا ليست عدم رغبة في الاقتران والارتباط ، بل تتعلق بطبيعة القرين وكفاءته ، وهو موقف يؤخذ على الشاعر في طريقة رسمه لطبرية ، ويكمل ( وغاية كل قاس أن يلينا ) وكأنه يقول ونهاية كل عفيف شريف أن يتنازل عن عفته وشرفه ………… وهي رؤية غير سليمة ، حتى ولو كان التنازل عنها لكفء .

- ثم ينتقل ليحدثنا عما فعل صلاح الدين بالمحتلين وكيف غير حالهم ( جعلت صباح آهلها ظلاماً ) ، وجعل فعل ينصب مفعولين ويفيد – هنا – التحويل ، وصباح – هنا – رمز للسعادة والهناء والاطمئنان والخير و (الظلام ) ضد للصباح في رمزيته . والأرض الآهلة تعني المأهولة بأهلها ، وليس هذا مراد الشاعر ، بل المسكونة ويقصد ( المحتلين ) ، ولكن كلمة ( آهلة ) لا توحي بذلك ، بل وعمم التحويل على جميع من فيها : ( الأهل الأصليين والمحتلين ) وكان بإمكانه استبدال ( محتلها ) بـ ( آهلها ) أو أي كلمة أخرى مناسبة ، وربما كان أكثر توفيقاً في الشطر الثاني ( أبدلت الزئير بها أنينا ) وإذا كانت ( جعلت ) أو ( أبدلت ) تفيدان التحول والتغيير فإن ( جعلت ) تفيد التغيير التدريجي وهذا ناسب الانتقال من الصباح إلى الظلام بينما ( أبدلت ) يفيد التحول السريع … والزئير صوت القوة والبطش مقابل الأنين صوت الضعف والمرض .

- ويقول ( قضيت فريضة الإسلام منها ) والجهاد فريضة ، وصلاح الدين أقام بتحريرها فريضة الإسلام ( الجهاد ) ، ونقف عند ( قضيت منها ) التي تفيد ( أديت ) وكأن فريضة الجهاد تؤدي لمرة واحدة ، وليس هـذا المعنى المراد . ولو استبدل الشاعر بـ ( منها ) ( فيها ) لكان أكثر توفيقاً ولأصبح المعنى أديت فيها ما فرضه الإسلام ( الجهاد والتحرير ) ، ولا يفيد المعنى هنا عدم تكرار حدوث الفعل ، و ( صدقت الأماني والظنونا ) وصدقت هنا بمعنى ( حققت ) والأماني رغبات بعيدة المنال لكنها ليست مستحيلة والظنون الأمور المرجح حدوثها مع عدم اليقين ، فصلاح الدين بانتصاره حقق أماني الناس وظنونهم .

- ويقول الشاعر : ( تهز معاطف القدس ابتهاجاً ) وجعل الشاعر ( صلاح الدين ) – فاعل تهز – يجري فرحاً وابتهاجاً ليخبر القدس عما حققه من انتصارات ،كأن صلاح الدين حقق انتصاراته ليرضي الآخرين ويتفاخر بما حققه وهو موقف يؤثر سلباً على شخصية هذا البطل ولو قال ( تهز القدس معاطفها ابتهاجاً ) لكان أكثر توفيقاً ، و ( المعاطف ) الأردية خاصة ما يلبس شتاء اتقاء البرد والبرد لا يدل على الفرح والابتهاج ، وربما كان الأفضل أن يختار كلمة أخرى بدلاً من ( معاطف ) تنسجم وما أحدثه الانتصار من سرور وبهجة ، وربما كان في العبارة محذوف ( تهز – بانتصاراتك – معاطف القدس / وترضى عنك – بانتصاراتك – مكة والحجونا ) ، واختار القدس ومكة لمكانتهما المقدسة ، وكأنه قال ترضي الدين عنك أو ترضي الله ورسوله عنك وكان بإمكانه ذكر ذلك مباشرة ( وترضى عنك الله ورسوله ) ، وإذا كانت القدس ومكة من الأماكن المقدسة فلا أعتقد أن لجبل ( الحجونا ) القدسية نفسها ، ولا أرى مبرراً لربطهما معاً في النص إلا ضرورة الوزن والقافية .

- ويكمل ( فقلب القدس مسرور ) وفي العبارة رغم بساطة تناولها تصوير وجمال وبعد ( مسرور ) كلام محذوف يسهـل تقديره ( بانتصاراتك ) أو ( من سطاك ) إذ يكمــل ( ولولا سطاك لكان مكتئباً حزينا ) و ( لولا ) تفيد امتناع جواب الشرط لتحقق فعله و ( سطاك ) جمع تكسير لـ ( سطو ) وجاء على هذا الوزن شذوذاً ( سطا ) : ( سطو ) وواحدته ( سطوة ) وتجمع جمع مؤنث سالماً على ( سطوات ) فـ ( سطاك ) جمع للمصدر إذا عنى به المرة الواحدة . كما يجمع ( طمع ) على ( أطماع ) .

- فلولا تتابع سطواتك لكان قلب القدس مكتئباً لوجود قطع من البلدان الإسلامية سليبة وجاءت حزيناً خبراً ثانياً لكان ، والاكتئاب شدة الحزن ، وعليه فإن ( حزيناً ) قللت من معنى ( مكتئباً ) ولم تضف إليه بعدأً آخر ، لذا كان من الأفضل إما حذفها أو إعادة ترتيب خبري كان .

- ويقول الشاعر ( فلو أن الجهاد يطيق نطقاً لنادتك ادخلوها آمنينا )

- وجواب الشرط محذوف . إذ لا يصلح ( لنادتك ادخلوها آمنينا ) جواباً لجملة الشرط . ويقدر جواب الشرط بـ ( لطلب ……… / لسأل ……… ) أو ما شابه ذلك فيكون رد السؤال ( ادخلوها آمنينا ) و ( يطيق ) بمعنى ( يقدر على ) والضمير في ( لنادتك ) يعود على ( القدس ) أو ( طبرية ) أو ( المناطق السليبة ) …… وعليها يعود الضمير في ( ادخلوها ) ، وفي ( نادتك ) و ( ادخلوها ) ما يفيد رغبة هذه المنطقة ( المناطق ) في العودة إلى أحضان الدولة الإسلامية و ( آمنينا ) تعني سالمين ، لأن أهل هذه المناطق ستكون مرحبة بهم ، مساعدة لهم ، محققة لهم الأمن والسلام .
-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: فتح طبرية - الثامن    الأحد 23 أكتوبر 2011, 20:22

فتح طبرية (ابن الساعاتي )
ابن الساعاتي أبو الحسن علي بن محمد لد في دمشق سنة 533هجري ونشأ فيها وكان والده ماهرا علم النجوم وصناعة الساعات الفلكية فعرف بالساعاتي .توفي في القاهرة سنة 604هجري .
المناسبة :قال هذه القصيدة في فتح طبرية سنة 583هجري .
شرح القصيدة
الفكرة الأولى :الإشادة ببطولة صلاح الدين .الأبيات(1-3)
جلت عزماتك الفتـح المبينا فقد قرت عيون المسلمينــا .( )
رددت أخيذة الإسلام لمــا غدا صرف القضاء بها ضمينا .( )
الفكرة الثانية: تمجيد فتح طبرية .الأبيات(4-
ومــــا طبرية إلا هدي ترفــع عن اكف اللامسينـــا
حصان الذيل لم تقذف بسوء وســل عنها الليــالي والسنينا .
قست حتى رأت كفؤا فلانت وغايـة كــــل قاس أن يلينا .
جعلت صباح أهلها ظلامـا وأبدلت الزئير بهـــــا أنينا.
قضيت فريضة الإسلام منها وصدقت ألامــاني والظنونا.( )
الفكرة الثالثة :سرور القدس بفتح طبرية.الأبيات(9-11)
تهز معاطف القدس ابتـهاجا وترضـي عنك مكة والحجونا.( )
فقلب القدس مسرور ولـولا سطــاك لكان مكتئبا حزينا .( )
فلو أن الجـهاد يطيق نطقا لنادتـك ادخلوها آمنينـــا.( )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
 
فتح طبرية - الثامن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقلام واعدة  :: العام الدراسي 2011-2012 :: مواد إثرائية في اللغة العربية-
انتقل الى: