أقلام واعدة
مرحباً بك عضواً جديداً في منتدى أقلام واعدة

أقلام واعدة

إشراف المعلم: سلامة رزق الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كن بلسماً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 57

مُساهمةموضوع: كن بلسماً   السبت 30 نوفمبر 2013, 20:01

[rtl]كن بلسماً[/rtl]
[rtl]الصف التاسع                                           شرح الأبيات                              [/rtl]
[rtl]الأبيات(1-3)
كن بلسماً إن صار دهرك ارقماً      وحلاوة إن صار غيرك علقما
إن الحياة حبتك كل كنوزها           لا تبخلن على الحياة ببعض ما
أحسن، وإن لم تجز ، حتى بالثنا    أي الجزاء الغيث يبغي إن همى
الشرح:-
يطلب الشاعر منا أن نكون كالبلسم الشافي مع الناس حين تعتصرنا الحياة بمصائبها كما تعتصر الأفعى الفريسة ، وأن نكون حلوين اللسان عندما يكون الناس مثل النبات المر؛ فالحياة وهبتنا من نعمها الجميلة مما يجعلنا نتعامل مع الآخرين بالخير والمحبة والكلمة الطيبة و البسمة الصادقة .
وعلى الإنسان أن يحسن دائماً للآخرين دون انتظار الشكر والعرفان ، ونكون مثل المطر عنما ينزل علينا بالخير والبركة ، دون أن ينتظر منا ثناء على خيره وبركته .
الفكرة الرئيسية للأبيات (1-3): الدعوة للبذل والعطاء دون أنتظار مقابل

*
الأبيات(4-6)
من ذا يكافىء زهرة فواحة            أو من يثيب البلبل الترنما ؟
لولم تفح هذي وهذا ما شدا         عاشت مذممة وعاش مذمما
الشرح:-
يتساءل الشاعر عمن يقدم المكافأة للزهرة العطرة والبلبل المنشد ، فهما لا ينتظران من أحد جزاء ولا شكر ، فعلينا أن نتعلم ونأخذ قوانين الحب من تلك الزهرة وذاك البلبل . والبلبل والزهرة لو لم يقدما الخير والحب للآخرين ما شعر بهما أحد وعاشا مذمومين مكروهين ، كذلك أنت لتكون محبوبا أحب الناس وقدم لهم الخير مثلهما.
الفكرة الرئيسية للأبيات : الإفادة من مظاهر الطبيعة في الإقبال على الخير والعطاء .

الأبيات (7-11)
أيقظ شعورك بالمحبة ان غفا         لولا شعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ كونا نيرا         وابغض فيمي الكون سجناً مظلما
كره الدجى فاسود الا شهبه                    بقيت لتضحك منه كيف تجهم
لو تعشق البيداء أصبح رملها                  زهراً، وصار سرابها الخداع ما
لولم يبقى في الأرض إلامبغض       لتبرمت بوجوده وتبرما
الشرح:-
يحذرنا الشاعر من موت أو غفوة الضمير ومشاعر الخير في نفوسنا ولو للحظة واحدة ، بل علينا أن نبقي مشاعرنا متيقظة دوما بالحب ، فلولا هذه المشاعر لكنا مثل الألعاب التي لا حياة فيها .
أحبب الناس وتمنى الخير لهم ، تجد الدنيا واسعة مضيئة مليئة بالتفاؤل والخير ، وإن شئت أن ترى الدنيا سجناً ضيقاً مظلماً، فجرب البغض والحقد للآخرين .
ثم يسوق الشاعر لنا أمثلة توضح تلك الفكرة ، فذلك المتشائم التجهم والذي ينظر لليل على أنه سواد لا جمال فيه ، قد جعل الليل يبادله نفس الشعور ، فأسود في وجهه بينما الشهب تضحك من ذلك المتجهم العابس والنور يضيء كيانها المفعم بالحب والخير للآخرين ، وانظر لصحراء كيف يتحول رملها وصخورها وسرابها لجنة حقيقية إن هي أحبت الناس والحياة .
ويختم الشاعر قصيدته بخلاصة واقعية وهي الأرض لو خلت من المحبين ولم يبقى فيها الاالمتجهمين لضاقت به وضاق هو بنفسه .
الفكرة الرئيسية للأبيات : سعادة الإنسان في شعوره بالحب والخير للآخرين .[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: كن بلسماً   السبت 30 نوفمبر 2013, 20:03

[rtl]الدرس السادس[/rtl]
[rtl]كن بلسمًا[/rtl]
[rtl]أولاً: من حيث الشكل[/rtl]
[rtl]1- المفردات:
بلسمًا أرقمًا - حَبَتْكَ – الثناء – علقمًا- هَمَى – يثيب – المترنما- ياصاحِ- لم تفُحْ – شدا –مذَممة – الدُمي – غفا – نيَرا – تجَهما – البيداء ما ( أخر البيت الحادي عشر) – تبَرمت- لاح – لِذِي نُهى – رجَّماالْهُ.
2- التراكيب:
يبخل على – يأخذ عن – أيقظ بِـ – يضحك من – تبَرَّم بِـ –يطلب من – يلهو بِـ – يلهو عن.
3- ضبط بنية الكلمات:
حَبَتْكَ ( بفتح الحاء والباء وتسكين التاء) – عُدَّ( بضم العين) – وابْغِض(همزة وصل لا تلفظ ، مع كسر الغين وليس فتحها)- فاسوَدَّ ( بتشديد الدال) – نُهىً( بضم النون مع تنوين الفتح) – يُحَبُّ ( بفتح الحاء) - يُفهَما( بفتح الهاء) – وَ الْهُ ( همزة وصل مع تسكين اللام وضم الهاء).
4 ـ الأساليب اللغوية:
أ - الأمر: - كن بلسمًا.
-
عُدَّ الكرامَ المحسنين.
-
قِسْهُم.
-
خُذ علم المحبة عنهما.
-
أيقِظْ شعورك بالمحبة .
-
أحْبِب فيغدو الكوخ كوخًا نَيِّرًا.
-
أبغِضْ فيمسي الكون سجنًا مظلما.
-
الْهُ بورد الروض.
-
انسَ العقارب.
ب - التوكيد: - إنَّ الحياة حَبَتْك كلَّ كنوزها.
- إني وجدتُ الحُبَّ علمًا قيِّمًا.

ج- الاستفهام: - من ذا يكافئ زهرةً فوَاحةً ؟
-
من يُثيب البلبل المترنما ؟
د- النداء: يا صاحِ
هـ النهي: لا تطلبَنَّ محبةً من جاهلٍ
و - الشرط: - لو لم تفُح هذي ، وهذا ما شدا عاشت مذمَّمةً وعاش مذمَّما
- لولا الشعور الناسُ كانوا كالدُّمى.
- لو تعشق البيداء أصبح رملها زهراً.
- لو لم يكن في الأرض إلا مبغِضٌ لتبًرمت بوجوده وتبرًما.

5- دلالات الألفاظ والعبارات:
v بلسماً: يقصد هنا الدواء الشافي (أصل البلسم شجر تستخدم عصارته في
الطب) ، وهذا يدل على أن الإنسان يجب أن يساعد الآخرين في محنهم.
v وحلاوة إن صار غيرك علقماً : أي لتكن معاملتك للناس معاملة حسنة حتى
وإن كانت معاملة الآخرين سيئة.
v من ذا يكافئ زهرة فواحةً ؟ أو من يثيب البلبل المترنما؟ : استفهام غرضه

النفي ، أي لا أحد يستطيع ذلك.
v إن صار دهرك أرقماً: الأرقم ما كان من الحيًات فيه سواد وبياض ، ولكن
المقصود هنا: الخبيث، أي: إن صار دهرك يكيل لك المصائب.
v أحبِب فيغدو الكوخ كوخاً نيِّراً: دليل على السعادة التي تغمر أهله.
v فيمسي الكون سجناً مظلماً : دليل البؤس والشقاء اللذين يعيشهما أهله.
v الهُ بورد الأرض عن أشواكه: دليل على وجوب الاستمتاع بالحياة ومباهجها
بالرغم من وجود المنغِّصات فيها.
v لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما : أي ببعض ما أعطتك إياه.

6- الصور الجمالية:
v كن بلسماً: شبًه الشاعرُ الإنسانَ المعطاء بالبلسم الشافي من الأمراض.
v إن صار دهرك أرقما : شبَّه الدهر عندما تكثر فيه الهموم بالحيَّة الرقطاء التي تتصف بالخبث.
v وحلاوةً: شبه الإنسان السعيد المتفائل بالحلاوة اللذيذة.
v إن صار غيرك علقماً: شبَّه الإنسان الذي لا يفيد الآخرين بالعلقم شديد المرارة.
v إن الحياة حبتك كل كنوزها: شبَه الحياة بإنسان كريم يعطى الآخرين كل ما يملك.
v إني وجدت ُالحبَّ علمًا قيِّمًا: شبَّه المحبة بين الناس بالعلم القيِّم النافع.
v أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا: شبَّه الشعور بشخص نائم ، وشبَّه المحبة بشخص آخر مطلوب منه أن يوقظ هذا النائم.
v لولا الشعور الناس كانوا كالدُّمى: شبَّه الناس الذين ليس لديهم شعور بالدمى، أي ليسوا بكائنات حية.
v أحبب فيغدو الكوخ كوخاً نيِّرًا: شبَّه المحبة بالمصباح الذي ينير الكوخ.
v وابغض فيمسي الكون سجناً مظلما: شبَّه الكون عندما تسوده الكراهية بالسجن المظلم البغيض.
v بقيت لتضحك منه: صوَّر الشهب إنساناً يضحك ، ولمعانها هو ضحكها (استعارة مكنية).
v لو تعشق البيداء : شبّضه البيداء بإنسان يعشق ويحب.
v لتبرمت بوجوده: جعل الشاعر الأرض إنساناً يتبرم ويضجر إذا كان هناك إنسان واحد على سطح الكرة الأرضية يبغض الناس ولا يحبهم.
v وانسَ العقارب إن رأيت الأنجما: شبَّه الهموم بالعقارب ، وشبَّه الأمور المفرحة بالأنجم المتلألئة. [/rtl]
[rtl]ثانياً: من حيث المضمون[/rtl]
[rtl]1- الفكرة العامة:
دعوة للتفائل والمحبة والإحسان للآخرين والتمتع بجمال الطبيعة.
2-
الفِكَر الجزئية:
أ ـ ساعد الآخرين وأحسن إليهم:
-
كن كالبلسلم الشافي أو كالحلاوة لا كالحية الرقطاء أو العلقم. (ب 1)
-
لا تبخل على الآخرين بما أعطاك الله.(ب 2)
-
أحسن للآخرين ولا تنتظر الجزاء . (ب 3 )
-
كن كالزهرة الفواحة والبلبل المترنم اللذين لا ينتظران الجزاء. (ب 4)
-
الزهرة الفواحة والبلبل المترنم أكرم من الكرام المحسنين (ب 5).
ب ـ أحبِب الآخرين وانشر المحبة بينهم:
- تعلَم المحبة عن الزهرة والبلبل لأن المحبة علم قيِِّم ( ب 6).
-
لولا عبير الزهرة وترنم البلبل لكرههما الناس . (ب 7).
-
اجعل شعورك بالمحبة في يقظة دائمة . (ب 8)
-
بالمحبة يُنَوِّر الكوخ وبالبغض يظلم الكون . (ب 9)
-
الدجى لونه أسود لأنه كره النور أما الشهب فبقيت لامعة تضحك منه (ب 10)
-
الحُب يحَوِّل رمل الصحراء زهراً وسرابها ماءً . (ب 11).
-
لو وُجد مبغض واحد في الأرض لكرهته الأرض وكرهها. (ب 12)
ج ـ تمتع بجمال الطبيعة:
-
العاقل يحب الجمال والجاهل لا يحبه ويظن فيه الظنون . (ب 13)
-
لا تتوقع المحبة من الجاهل لأن المحبة لا تصدر إلا من عاقل. (ب 14)
-
تمتع بما في الكون من مباهج ومسرات ولا تلتف إلى ما فيه من منغصات (ب 15)
3-
الحقائق:
v الأرقم من الحيات هي من النوع السام.
v العلقم مر الطعم.
v تفوح من الأزهار رائحة جميلة.
v يظهر السراب في الصحراء في الأيام الحارة .
4-
الآراء:
v رأي الطالب فيمن يبخل بأمواله بحجة أنه شقي في الحصول عليها .
v رأي الطالب في انتظار الجزاء من الناس الذين نحسن إليهم.
v رأي الطالب في الموازنة بين كرم الزهرة والبلبل وكرم الناس المحسنين.
v رأي الطالب في قول الشاعر :"إني وجدت الحب علما ً قيِّماً ".
v رأي الطالب في المحبة التي يدعو إليها الشاعر.
v رأى الطالب في قول الشاعر : " لولا الشعور الناس كانوا كالدمى".
v رأي الطالب في ربط الشاعر بين حب الأشياء الجميلة والعقل ونقيضها بالجهل.



5-
المواقف:
v موقف الشاعر من الحياة.
v موقف الشاعر ممن يبخل على الآخرين.
v موقف الشاعر ممن نحسن إليهم.
v موقف كل من العالم والجاهل من جمال الكون.
v موقف الشاعر من الزهرة الفواحة والبلبل المغرد.
v موقف كل من الدجى والشهب من المحبة.
v موقف البيداء لو أحبت.
6-
المفاهيم:
الكنز- الإحسان – الكرم – البيداء – الجمال – البخل – المحبة .
7-
القيم والإتجاهات :
v التفاؤل وعدم التشاؤم.
v حب الآخرين دون انتظار جزاء منهم.
v التمتع بجمال الحياة ومباهجها بالرغم مما فيها من منغصات.

ثالثاَ : التحليل الأدبي
1-
التمهيد:
أ ـ نوع النص : القصيدة من شعر النصح والإرشاد، وهو أقرب إلى الشعر التعليمي الذي يكاد يخلو من العواطف والانفعالات.
ب ـ صاحب النص: هو إيليَّا أبو ماضي ، شاعر من لبنان ، ولد عام 1889م في قرية " المحيدثة" ، وفي عام 1912 م هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واشتغل في الصحافة كما اشترك في تأسيس "الرابطة القلمية"، ويعد من كبار شعراء المهجر ، وقد عُرف بشعره الإنساني الذي يدعو إلى التفاؤل والاستمتاع بالحياة. للشاعر دواوين عدة منها : " تذكار الماضي"، و" "الخمائل"، و "تبر وتراب".
ج ـ العصر والبيئة التي ظهر فيها النص : القصيدة من شعر المهجر، أي في بلاد الغربة في بداية القرن العشرين . ويبدو أن الشاعر أحس بما يحس به كل من يغترب عن وطنه فيصيبه الهم والكآبه والتبرم، فأراد أن يقاوم هذا الشعور ، فتخيل صديقاً له يقف أمامه حزيناً متقوقعاً ، فأخذ يسدي إليه النصح والإرشاد ويدعوه للتفاؤل وحب الآخرين ومساعدتهم والاستمتاع بجمال الطبيعة.
د ـ مناسبة النص : ألقى الشاعر هذه القصيدة في أحد الاحتفالات في نيويورك.

2-
تحليل المضمون تحليلاً أدبياً:
أ ـ الموضوع وأهميته: يدعو الشاعر في قصيدته الآخرين إلى التفاؤل ومحبة الآخرين ومساعدة من يحتاج منهم إلى مساعدة ، ثم الاستمتاع بمفاتن الطبيعة ومباهجها.وهذه الأمور مهمة لكل إنسان، ولكن أهميتها للمغتربين أكبر وأعظم.
ب ـ الأفكار وترابطها: يخاطب الشاعر شخصاً يتخيله ماثلاً أمامه في حالة من التبرم والسخط والحقد على الآخرين وينظر إلى الدنيا بمنظار أسود ، فيدعوه إلى التفاؤل وحب الآخرين ومساعدتهم ، فليكن كالبلسم الشافي والحلاوة اللذيذة بالرغم مما يلاقيه من الآخرين الذين هم كالحية التي تتصف بالخبث أو كالعلقم الذي يتصف بالمرارة . ويطلب الشاعر من هذا الصديق أن لايبخل بما أعطاه الله إياه من خيرات وأن يحسن للآخرين ولا ينتظر منهم حمدا ً ولا جزاءً ولا شكوراَ ، تماماً كالزهرة الفواحة والبلبل المغرد اللذين لا ينتظران جزاءً من أحد على العبير أو التغريد ، فهما في الحقيقة أكرم من كل المحسنين من البشر. ويطلب الشاعر من صديقه أن يتعلم المحبة من هذه الزهرة وذلك البلبل، فلو أن الزهرة قد بخلت بعبيرها والبلبل قد بخل بتغريده لما أحبهما أحد ، لذلك فيجب عليك أيها الصديق أن تبقى على حب الناس لأن الناس بدون المحبة يصبحون كالدمى بلا حياة . ثم يبين الشاعر أن المحبة تجعل الكوخ منيرًا ، بينما البغض يجعل الكون كله سجنًا مظلمًا. كذلك فإن الدجي سوداء لأنها تكره الآخرين بينما الشهب لامعة لأنها تحب الأخرين. كما أن الحب يجعل رمل الصحراء زهرًا وسرابها ماءً ، حتى أن وجود مبغض واحد يجعل الكرة الأرضية كلها متبرمة ، فالعاقل يتمتع بجمال الكون و يحبه ، بينما الجاهل يظن فيه الظنون ، لذلك لا تطلب المحبة من الجاهلين ، وتمتع بالطبيعة ومباهجها ولا تلتفت إلى ما فيها من منغصات.
مما سبق نلاحظ أن هناك ترابطًا كبيرًا بين أفكار القصيدة ، وكثيرًا ما يُبني بعضها على بعض ، فالبيت الرابع يدلِّل على صحة ما ورد في البيت الثالث ، والبيت السابع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأبيات الرابع والخامس والسادس ، والبيت الرابع عشر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيت الثالث عشر.
ولكن يلاحظ أن بعض الأبيات يمكن تقديمها أو تأخيرها دون أن يؤثر ذلك في بناء القصيدة ، فمثلاً الأبيات الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يمكن وضع أي بيت فيها مكان البيت الآخر دون أن نجد في ذلك ما يؤثر سلبًا علي بناء القصيدة ، فالأفكار الواردة في هذه الأبيات هي أمثلة على صحة الفكرة التي يدعو إليها الشاعر دونما أهمية في ترتيب هذه الأمثلة.
ج - سمو المعاني: تدعو القصيدة إلى معانٍ نبيلة سامية كحب الآخرين ومساعدتهم و التفاؤل والاستمتاع بمباهج الحياة ومفاتنها.
د - عمق المعاني: كثير من المعاني الواردة في القصيدة تتَّسم بالسطحية وعدم العمق كالدجى التي تكره ، وتحوُّل السراب إلى ماء ، وعدم طلب المحبة من جاهل ، وتشبيه الناس من غير شعور بالدمى .
وهناك معانٍ عميقة وردت في القصيدة بشكل عام وهي الدعوة لرفع الحقد بين الناس و نشر المحبة بينهم و مساعدتهم دون انتظار أي جزاء منهم.
هـ شمول المعاني: يدور النص حول واقع قطاع كبير من الناس ، وهم فئة المتشائمين الذين لا يحبون أحدًا و لا يساعدون أحدًا ولا يرون من الدنيا إلا الجانب الأسود منها ، فيطلب منهم أن يتخلوا عن ذلك حتى يعيشوا في سعادة وهناء.
د - جدة المعاني و أصالتها: وردت في النص بعض المعاني المبتكرة كقوله: "أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ، " من ذا يكافئ زهرة فواحة " ، " لا تطلبن محبة من جاهل " ، إني وجدت الحب علمًا قيما ً"....إلخ.
وهناك بعض المعاني المكررة ، فالبيتان الثالث عشر والرابع عشر يحملان نفس المعنى الذي تحمله أبيات لنفس الشاعر في قصيدة أخرى وهي:
أحكَمُ الناس في الحياة أناسٌ عللوها فأحسنوا التعليــلا
والذي نفسـه بغير جمـالٍ لا يري في الوجود شيئًا جميلا
كذلك فإن البيت الثاني يشبه فى مضمونه قول زهير بن أبى سلمى فى معلقته :
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله على قومه يُستغنَ عنه ويُذممِ
هـ العاطفة: تسود الأبيات عاطفة حب الناس وحب الخير لهم، ولكن هذه العاطفة ضعيفة باهتة نظراً لأن الأبيات على صورة حكم ونصائح وليست تعبيراً لما يحس به الشاعر. حتى أن البيت الذي يتحدث عن المشاعر وهو قول الشاعر
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
فإنه لا يبين عاطفة الشاعر وشعوره إنما هو نصيحة من الشاعر لمن يخاطبه بأن يكون شعوره يقظاً وذلك بمحبته للآخرين .
و - الخيال: القصيدة مليئة بالصور والأخيلة التي جاءت لتنقل لنا فكرة الشاعر على صورة مشاهد حية ، وأهم ملامح ذلك مانراه من إضفاء المشاعر الإنسانية على الجمادات . ومن الأمثلة على ذلك.
v الحياة تمنح كنوزها للناس.( البيت الثانى) .
v الزهرة والبلبل معلمان يعلمان الناس علم المحبة (البيت السادس).
v الدجى تكره ، والشهب تحب وتضحك (البييت العاشر).
v البيداء تعشق (البيت الحادي عشر).
v الأرض تتبرم (البيت الثانى عشر ).
كما يتضح من تصوير الكون سجناً مظلماً ( البيت التاسع ) وتحويل رمل
الصحراء إلى زهر (البيت الحادى) .

3- تحليل الشكل تحليلاً أدبياً:
أ - الألفاظ: جاءت ألفاظ القصيدة فصيحة ومأنوسة، لا تنافر بين حروفها، قريبة الفهم، واضحة المقصد ، وأغلب هذه الألفاظ مستوحاة من الطبيعة كما هي العادة في شعر المهجر ، ومن هذه الألفاظ: أرقما- علقما – الغيث- زهرة - البلبل – الكوخ- الكون- سجناً- الشهب – البيداء – رملها – سرابها – ورد - الروض – أشواكهالعقارب- الأنجما .
ب- التراكيب : التراكيب فى مجملها فصيحة سلسة، لا تنافر بين ألفاظها، ولاغموض فى معانيها ، أو مخالفة لأقيسة اللغة إلا في بعض التراكيب مثل :
1-
أيَ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟ وأصلها : أي الجزاء يبغي الغيث إن همى
2-
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى. وأصلها: لولا الشعور كان الناس كالدمى.
ج - الأسلوب: يتميز أسلوب الشاعر في مجمله بالبساطة وعدم التعقيد، كما يخلو من الأخطاء الإملائية والنحوية والضرورات الشعرية. ولكن نلاحظ أن الشاعر اضطر لحذف بعض الكلمات أو لحذف بعض حروف الكلمة ، ومن ذلك قوله في البيت الثانى : " لا تبخلن على الحياة ببعض ما "، أي : لاتبخلن على الحياة ببعض ما أعطاك الله . كذلك قوله في البيت الحادى عشر : " وصار سرابها الخَداع ما " ، أي : وصار سرابها الخَداع ماءً.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: كن بلسماً   السبت 30 نوفمبر 2013, 20:03

شرح قصيدة كن بلسماً
1ـ لتكنْ أيُّها الإنسان الدَّواء الشَّافي الذي يداوي جراحَ الناس حينَ تعتصِرُهم الحياة ُبمصائبها وآلامها ، ولتكنْ طيبَ الخلق ِعَذبَ اللسان ِ إذا أساء الآخرون أو تنكـَّروا .
2ـ لقد وهبتك الحياة ُ كلَّ نِعمِها وجَمالِها فكنْ مثلها كريما ً ، وجُدْ على إخوانك ببعض ِ ما جادت به عليك .
3ـ إنْ خمدت مشاعرك فأيقظها و حفـزها بشذا الحبِّ فلولا مشاعر الإنسان، وأحاسيسه، لتجرَّد من إنسانيته، وكانَ كدمية جامدة لا حياة فيها و لا حَراك .
4ـ أحبَّ الناس وتمنَ الخير لهم ، تجد الدُّنيا واسعة مضيئة مليئة بالتفاؤل والخير ، وإنْ شئت أنْ ترى الدنيا سجناً ضيقاً مظلماً فجرِّب الحقد على الآخرين .
5ـ إنَِّ الزَّهرة تفوح بعطرها ولا تنتظر شكرا ً من أحد ، وكذلك البلبل يصدح بأعذب الألحان دون أجر ٍأو ثناء.
6ـ إنْ أحصيتَ كلَّ الكرماء في الدّنيا ووازنت بين عطائهم وعطاء البلبل والزَّهرة فستجد الأخيرين أكثرُ جودا ً لأنَّهما لا ينتظران الثناء على صنيعهما .
7ـ تعلـَّمْ يا أخي الحبَّ والعطاءَ من البلبل ِوالزَّهرة ، فلقد رأيت الحبَّ أثمنُ العلوم وأكثرها نفعا ً في الحياة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
 
كن بلسماً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقلام واعدة  :: العام الدراسي 2013-2014 :: الصف التاسع-
انتقل الى: